عماد الدين الكاتب الأصبهاني
مقدمة الشارح 173
خريدة القصر وجريدة العصر
ولو ، لعمر اللّه ، أسطيعه * شددت مرتاحا إليك الحزيم « 211 » معتذرا ، بل ناقعا غلّة ، * بل راعيا عهد إخاء قديم « 212 » فاعذر ، وقلّدني بها منّة * مقرونة منك بطول جسيم « 213 » وكتب إلى الأجلّ ( يمين الدّين ، أبي علي ، أحمد ، بن إسماعيل ) ، أدام اللّه نعمته ، وهو ب « قاشان » « 214 » : سلام ، كأنفاس الخزامى ، يذيعها * أريج النّعامى ، سحرة ، ويشيعها « 215 » وإمّا ونت عنها النّعامى ، جرى بها * نسيم الصّبا ، يعصي النّوى ويطيعها « 216 »
--> ( 211 ) أسطيعه : استطيعه ، حذفت تاؤه تخفيفا ، ومنه قوله تعالى : ( فَمَا اسْطاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ ) ، فان أصله « استطاعوا » والتاء والطاء من مخرج واحد ، فحذفت التاء ليخف اللفظ . ومن العرب من يقول « استاعوا » بغير طاء ، ولا يجوز في القراءة . الحزيم : موضع الحزام من الصدر والظهر ، يقال : شدّ لهذا الأمر حزيمه ، أي : استعدّ له . ( 212 ) الغلّة : شدة العطش وحرارته . ونقعها الماء : أذهبها وسكنها ، ويقال : نقعت بذلك نفسي : اطمأنت إليه ورويت . ( 213 ) الطّول : الفضل والغنى واليسر . ( 214 ) قاشان : ( ح 179 ) . ( 215 ) الخزامى : عشبة طيبة الريح ، فيها نور كنور البنفسج ، وليس في الزهر أطيب ريحا منه . النّعامى : ريح الجنوب ، وهي في جزيرة العرب أندى الرياح وأرطبها ، الأريج : الريح الطيبة . السحرة ، بضم فسكون : آخر الليل قبيل الفجر . ( 216 ) ونت : فترت . النّوى : الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد ، وهي مؤنثة لا غير . الأصل « اللوى » ، ولا وجه له في السياق .